خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 27 و 28 ص 55
نهج البلاغة ( دخيل )
ذليلها ، ويقهر كبيرها صغيرها ، نعم معقّلة وأخرى مهملة قد أضلّت عقولها وركبت مجهولها ( 1 ) ، سروح عاهة بواد وعث ليس لها راع يقيمها ، ولا مسيم يسيمها ( 2 ) سلكت بهم الدّنيا طريق
--> ( 1 ) نعم معقلة . . . : النعم : الإبل خاصة ، أو الإبل والبقر والغنم . وعقل - البعير : ضم رسخ يده إلى عضده وربطهما معا ليبقى باركا . وأخرى مهملة : متروكة بلا رعاية ولا عناية . قد أضلت عقولها : لم تنتفع بهذه الموهبة العظيمة . وركبت مجهولها : سارت بجهالة ( 2 ) سروح عاهة . . . : جمع سرح : الماشية السائمة . والعاهة : عرض مفسد لما أصابه من الانسان والزرع والماشية . بواد وعث : الوادي : كل منفرج بين الجبال والتلال والآكام . ووعث - الطريق : تعسّر سلوكه . ليس لها راع يقيمها : يرعاها ويأخذ بها إلى المرعى . ولا مقيم يسيمها : اسام - الإبل ونحوها في المرعى : خلّاها ترعى . والمراد : وصف أهل الدنيا ، المتكالبين عليها بحيوانات مهملة بدون راع ومدبّر .